مصمم لتحليل جميع الحالات: الصلبة، شبه الصلبة، والسائلة.
تم تصميم أنظمة تيليداين لابس لتحليل الزئبق لتلبية المتطلبات الصارمة للكشف عن الآثار العنصرية الدقيقة للغاية عبر مجموعة متنوعة من المصفوفات المعقدة. تستخدم هذه الأجهزة بشكل أساسي مطيافية الامتصاص الذري للبخار البارد (CVAA) والفلورة الذرية للبخار البارد (CVAF) لتوفير حساسية عالية ونطاقات ديناميكية واسعة. يعتمد الأساس التقني لهذه الأجهزة على الاختزال الكيميائي لأيونات الزئبق في العينة السائلة إلى بخار زئبق عنصري، والذي يتم نقله بعد ذلك عبر غاز خامل إلى خلية بصرية حيث يتم قياسه كمياً من خلال خصائص الامتصاص أو الفلورة. صُممت هذه الأنظمة للتعامل مع أنواع مختلفة من العينات، بما في ذلك مياه الصرف الصحي والتربة والفحم والأنسجة البيولوجية، مما يضمن الامتثال للوائح البيئية العالمية والمعايير الصناعية.
تتجذر السيادة التقنية لمنصات تيليداين الخاصة بالزئبق في أتمتتها المتقدمة وتصميمها المعياري. توفر الأنظمة المتكاملة عمليات هضم وتحضير آلية للعينات، مما يقلل بشكل كبير من مخاطر الخطأ البشري والتلوث الجوي، وهو عامل حاسم في تحليل الزئبق. ومن خلال استخدام تقنية "الملاغم" المعتمدة على مصائد الذهب المتخصصة، يمكن للأجهزة تركيز الزئبق من أحجام عينات كبيرة، مما يدفع بحدود الكشف إلى مستويات "أجزاء في الكوادريليون" (ppq). علاوة على ذلك، تضمن الأنظمة البصرية القوية وفواصل الغاز عن السائل عالية الكفاءة استقراراً طويل الأمد وتقليلاً لانحراف خط الأساس، مما يوفر للمختبرات حلاً موثوقاً وعالي الإنتاجية لمهام مراقبة الزئبق الحيوية.
مبادئ الامتصاص الذري للبخار البارد (CVAA)
تعد تقنية الامتصاص الذري للبخار البارد طريقة أساسية مستخدمة لتقدير الزئبق. تعتمد هذه التقنية على الخاصية الفريدة للزئبق في البقاء في حالة غازية عند درجة حرارة الغرفة. في الجهاز، يتم اختزال الزئبق الموجود في العينة إلى شكله العنصري ونضحه في خلية قياس. يصدر مصباح الزئبق ضوءاً بطول موجي محدد (253.7 نانومتر)، والذي يتم امتصاصه بواسطة ذرات الزئبق. تتناسب كمية الضوء الممتص تناسباً طردياً مع تركيز الزئبق في العينة، مما يسمح بالتقدير الكمي الدقيق في نطاقات أجزاء في المليار وأجزاء في التريليون.
حساسية الفلورة الذرية للبخار البارد (CVAF)
للمختبرات التي تتطلب أدنى حدود كشف ممكنة، تعد الفلورة الذرية للبخار البارد (CVAF) الحل التقني المفضل. بينما تشبه هذه التقنية الامتصاص، فإن CVAF تقيس الضوء المعاد انبعاثه (الفلوري) بواسطة ذرات الزئبق بعد إثارتها بواسطة مصدر ضوئي متخصص. بما أن إشارة الفلورة يتم قياسها مقابل خلفية مظلمة، فإن نسبة الإشارة إلى الضوضاء أعلى بكثير مما هي عليه في طرق الامتصاص، مما يسمح لأنظمة تيليداين بالوصول إلى حدود كشف في مستويات "أجزاء في الكوادريليون"، وهو أمر ضروري للمياه فائقة النقاء والأبحاث الجوية.
تقنية ملاغم الذهب ثنائية المرحلة
لتحقيق حساسية قصوى، تدمج أجهزة تحليل الزئبق من تيليداين غالباً تقنية ملاغم الذهب ثنائية المرحلة. تتضمن هذه العملية حجز بخار الزئبق على ركيزة مطلية بالذهب، مما يشكل ملغماً من الزئبق والذهب. يتم بعد ذلك تسخين هذه المصيدة بسرعة لإطلاق الزئبق في نبضة مركزة إلى الكاشف. باستخدام مصيدتين متسلسلتين، يقوم النظام بفعالية بإزالة المواد المتداخلة وتركيز المادة المحللة، مما يؤدي إلى إشارة أنظف والقدرة على تحليل أحجام عينات كبيرة جداً للعثور على آثار ضئيلة من الزئبق.
الهضم والتحضير الآلي للعينات
يعتبر الزئبق عنصراً شديد التطاير والتفاعل، مما يجعل تحضير العينات يدوياً مصدراً كبيراً للخطأ والتلوث. توفر تيليداين أنظمة هضم آلية تقوم بإضافات كيميائية معقدة ودورات تسخين وتبريد داخل بيئة مغلقة. يضمن هذا التكامل التقني تحويل جميع أنواع الزئبق (العضوية وغير العضوية) إلى شكل مستقر جاهز للاختزال، مع حماية العينة من الملوثات الخارجية وحماية موظفي المختبر من الكواشف الخطرة.
فواصل الغاز عن السائل عالية الكفاءة
يعد فاصل الغاز عن السائل مكوناً حاسماً في نظام إدخال العينة. صُمم هذا الجهاز لنقل بخار الزئبق بكفاءة من خليط التفاعل السائل إلى تيار الغاز الحامل. تستخدم فواصل تيليداين ديناميكيات سوائل متقدمة لزيادة مساحة السطح لتبادل الغاز مع منع قطرات السائل أو الرذاذ من دخول المقعد البصري. يمنع هذا الضبط التقني ضوضاء خط الأساس ويحمي المكونات البصرية من الرطوبة والتآكل الكيميائي.
تحليل العينات الصلبة عبر التحلل الحراري
بالإضافة إلى التحليل السائل، تقدم منصات تيليداين حلولاً للعينات الصلبة من خلال التحلل الحراري. يلغي هذا النهج التقني الحاجة إلى الهضم الكيميائي الرطب؛ حيث يتم تسخين العينة الصلبة في بيئة غنية بالأكسجين لإطلاق بخار الزئبق، والذي يمر بعد ذلك عبر سلسلة من المحفزات لإزالة نواتج الاحتراق الثانوية. يتم بعد ذلك حجز الزئبق وقياسه عبر CVAA. هذه الطريقة فعالة بشكل خاص لتحليل الفحم والتربة وعينات الأغذية، مما يوفر وقتاً كبيراً ويقلل من استهلاك الكواشف.
قدرات متكاملة لتشكل الزئبق (Speciation)
يعد فهم شكل الزئبق—سواء كان عنصرياً أو غير عضوي أو عضوياً—أمراً حيوياً للتقييمات السمية والبيئية. يمكن تكوين أنظمة تيليداين بواجهات متخصصة لإجراء فصل لأنواع الزئبق؛ فمن خلال ربط المحلل بالفصل الكروماتوغرافي، يتم شطف مركبات الزئبق المختلفة في أوقات مختلفة وقياسها بالتتابع. يوفر هذا ملفاً تفصيلياً لأنواع الزئبق الموجودة في العينة، وهو أمر ضروري للأبحاث المتعلقة بتلوث ميثيل الزئبق وسلامة العمليات الصناعية.
الأنظمة البصرية القوية والتحكم في الاستقرار
تم تصميم المقاعد البصرية في أجهزة تحليل الزئبق من تيليداين لتحقيق أقصى قدر من المتانة والاستقرار الحراري. باستخدام خلايا كوارتز عالية الجودة ومصادر ضوئية مستقرة، تقلل الأنظمة من الانحراف الناتج عن تقلبات درجات الحرارة أو تقادم المصباح. تراقب المستشعرات المدمجة شدة الضوء وتعوض أي تغييرات في الوقت الفعلي. يضمن هذا التحكم التقني احتفاظ الجهاز بمعايرته لفترات ممتدة، مما يقلل الحاجة إلى إعادة المعايرة المتكررة ويزيد الكفاءة الإجمالية لسير العمل في المختبر.
اضغط هنا للتعرف أكثر على منتجات شركة Teledyne