التقطير الفراغي

التقطير الفراغي

|

لتحليل المواد البترولية والزيوت عالية درجة الغليان

التقطير الفراغي

يُعد التقطير الفراغي عملية تحليلية أساسية لتحديد خصائص مدى الغليان للكسور البترولية ذات نقاط الغليان العالية التي لا يمكن تقطيرها تحت الضغط الجوي. تتيح هذه التقنية تقييم زيوت التزييت والزيوت الثقيلة والمخلفات والمنتجات الهيدروكربونية المتخصصة بدقة وموثوقية عالية.

 

تعمل تقنية التقطير الفراغي من خلال خفض الضغط داخل حجرة التقطير، مما يقلل من درجة غليان العينات الثقيلة لتجنب التحلل الحراري أو التكسير الحراري. يتيح ذلك قياساً دقيقاً لسلوك التقطير للمواد الحساسة للحرارة أو ذات الوزن الجزيئي العالي.

 

 

أساسيات التقطير الفراغي للأجزاء الثقيلة

يعد التقطير الفراغي عملية تقنية بالغة الأهمية تُستخدم لتوصيف الأجزاء البترولية الثقيلة التي قد تتحلل إذا تم تقطيرها عند الضغط الجوي. من خلال خفض الضغط الداخلي للنظام بشكل كبير، تنخفض نقاط غليان هذه الهيدروكربونات الثقيلة، مما يسمح بفصلها دون حدوث تكسير حراري. تم هندسة جهاز HDV 632 من PAC خصيصاً لهذه العملية الدقيقة، حيث يوفر بيانات أساسية لزيوت الغاز الفراغية وزيوت الأساس وزيوت الوقود الثقيلة، وهو أمر حيوي للمصافي لتحديد نطاق الغليان الحقيقي لأثقل مجاريها.

 

التنظيم والتحكم الدقيق في الفراغ

القلب التقني لجهاز HDV 632 هو نظام التحكم المتقدم في الفراغ، والذي يحافظ على ضغط مستقر ودقيق للغاية طوال دورة التقطير. وفقاً لمعيار ASTM D1160، يجب أن يحافظ الجهاز على مستويات فراغ منخفضة تصل إلى 1 ملم زئبق. يستخدم الجهاز منظماً إلكترونياً للفراغ عالي الدقة ومضخة قوية لتقليل تقلبات الضغط. هذا الاستقرار أمر حاسم لأن التغيرات الطفيفة في ضغط الفراغ يمكن أن تؤدي إلى أخطاء كبيرة في درجة الحرارة المعادلة للضغط الجوي (AET) المحسوبة.

 

تسلسل التقطير الآلي ومراقبة العملية

للقضاء على الخطأ البشري وضمان قابلية التكرار، يتميز HDV 632 بتسلسل تقطير آلي بالكامل. بمجرد تحميل العينة وضبط البارامترات، يدير الجهاز عملية التفريغ الأولي ومنحدر التسخين واكتشاف نقطة الغليان الأولية (IBP). تقنياً، يراقب النظام درجة حرارة البخار والحجم المستعاد في الوقت الفعلي. تضمن هذه الأتمتة تسجيل العلاقة المعقدة بين درجة الحرارة والضغط والحجم باتساق بنسبة 100 %، مما يوفر ملف تقطير موحد لكل عينة.

 

التبريد المدمج والإدارة الحرارية

تعد الإدارة الحرارية الفعالة ضرورية في التقطير الفراغي لمنع تكثف الأبخرة الثقيلة في مناطق غير مقصودة. يشتمل HDV 632 على نظام تبريد مدمج يدير درجة حرارة المكثف وغرفة الاستقبال. تقنياً، يسمح ذلك بجمع المقطر بدقة عند درجات الحرارة المحددة التي تطلبها المعايير الدولية. تم تصميم النظام للتعامل مع العينات عالية اللزوجة، مما يضمن بقاء المقطر سائلاً بدرجة كافية لقياس الحجم بدقة مع منع فقدان المكونات الخفيفة.

 

قياس درجة حرارة البخار عالي الدقة

تعتمد دقة منحنى التقطير بشكل كبير على دقة قياس درجة حرارة البخار. يستخدم HDV 632 كاشف درجة حرارة بالمقاومة (RTD) من نوع Pt100 عالي الدقة موضوعاً عند عنق دورق التقطير. يوفر هذا المستشعر بيانات في الوقت الفعلي بدرجة عالية من الحساسية. يقوم المعالج الدقيق للجهاز بعد ذلك بتطبيق التصحيحات اللازمة لتحويل درجة حرارة البخار المرصودة إلى درجة الحرارة المعادلة للضغط الجوي (AET) بناءً على ضغط الفراغ اللحظي، مما يضمن تماثل النتائج مع بيانات التقطير الجوي.

 

الامتثال لمعيار ASTM D1160 والمعايير العالمية

تم تحسين HDV 632 تقنياً للامتثال الصارم لطريقة اختبار ASTM D1160، وهي المرجع العالمي لتقطير المنتجات البترولية عند ضغوط مخفضة. ومن خلال الالتزام بأبعاد الدورق المحددة ومعدلات التسخين وبروتوكولات الفراغ المحددة في D1160، تضمن PAC أن البيانات الناتجة صالحة قانونياً وتجارياً في تجارة البترول العالمية. هذا الامتثال ضروري لمختبرات مراقبة الجودة التي يجب أن تتحقق من مواصفات المقطرات الثقيلة لعمليات المعالجة اللاحقة أو مبيعات المنتج النهائي.

 

أنظمة السلامة وحماية البيئة

نظراً لدرجات الحرارة المرتفعة والضغوط المنخفضة المعنية، تم تجهيز HDV 632 بطبقات أمان تقنية متعددة. وتشمل هذه الإغلاق التلقائي عند ارتفاع درجة الحرارة، والكشف عن كسر الدورق، ودرع واقٍ لحماية المشغل. كما يتميز النظام بدورة "تبريد" آلية في نهاية الاختبار لضمان إمكانية التعامل مع دورق التقطير بأمان. تسمح بروتوكولات السلامة هذه بالتشغيل غير المراقب في بيئات المختبر المزدحمة، مما يقلل من مخاطر الحريق أو تلف المعدات أثناء تقطير الزيوت الثقيلة القابلة للاشتعال.

 

إدارة البيانات الرقمية والتكامل مع LIMS

يتم إدارة البيانات التقنية الناتجة عن HDV 632 من خلال واجهة برمجية متطورة توفر قابلية كاملة للتتبع. يسجل النظام منحنى التقطير الكامل، بما في ذلك مستويات الفراغ وملفات درجة الحرارة لكل دورة. يمكن دمج هذه البيانات الرقمية بسلاسة في أنظمة إدارة معلومات المختبر (LIMS)، مما يسهل إعداد التقارير الآلية وتخزين البيانات على المدى الطويل. يضمن هذا الاتصال للمصافي سهولة الوصول إلى بيانات التقطير التاريخية لتحليل الاتجاهات وتحسين العمليات وعمليات التدقيق التنظيمي.

 

اقرأ المزيد عن أجهزة PAC من هنا